السيد جعفر مرتضى العاملي

تقديم 90

مأساة الزهراء ( ع )

2 - أما بالنسبة لكتاب الاختصاص فنقول : إن نفس ذلك البعض قد اعتمد على هذا الكتاب مصرحا بنسبته إلى الشيخ المفيد . ( 1 ) وقد تحدثنا في كتاب المأساة عن الشبهات التي أثيرت وحوله وقد ظهر أنها كلها مما لا يصح الالتفات إليه . 3 - إن توثيق كتاب سليم بن قيس ، وقبول رواياته لا يتوقف على توثيق الطريق إليه بصورة صريحة ومباشرة ، إذ يكفي لقبول رواياته تلقي العلماء له بالقبول والرضا ، والأخذ منه واعتمادهم الظاهر عليه مع عدم التفاتهم إلى ما يقال حول رجال الطريق إليه ، شاهد قوي على أن هذا الكتاب فوق مستوى النقد ، وأن له من الثبات ، والقوة ما قد قامت القرائن عندهم على صحته إلى درجة أنه لم يكن ثمة أية شبهة يعتد بها يمكن أن تخدش عندهم في صحته . . وإذا ما ناقش بعضهم في إحدى الروايات فيه ، فهو كمناقشاتهم في بعض الروايات التي في الكافي ، أو التهذيب ، كما صرح بذلك الإمام الخوئي رحمه الله في معجم رجال الحديث . بل إن المعيار - بنظر نفس ذلك البعض ، الذي نحن بصدد مناقشة مقولاته - هو الخبر الموثوق ، لا خبر الثقة ، فلا حاجة عنده إلى وثاقة الطريق . إذ يكفي وثاقة المضمون والاطمئنان إليه ، وما ذكره مبررا للشك في المضمون من استحسانات عقلية ،

--> ( 1 ) راجع : تأملات في آفاق الإمام الكاظم ( ع ) : ص 40 .